سيبويه
501
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
فان شئت كان على لا تنفكّ نرمي بها أو على الابتداء ، وتقول الزمه أو يتّقيك بحقّك واضربه أو يستقيم ، وقال زياد الأعجم : « 635 » - وكنت إذا غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيما معناه إلا أن ، وإن شئت رفعت في الأمر على الابتداء لأنه لا سبيل إلى الإشراك ، وتقول هو قاتلي أو أفتدي منه ، وان شئت ابتدأته كأنه قال أو أنا أفتدي ، وقال طرفة بن العبد : [ طويل ] « 636 » - ولكنّ مولاي امرؤ هو خانقي * على الشّكر والتّسآل أو أنا مقتدي وسألت الخليل عن قوله عزّ وجلّ ( وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ ) فزعم أنّ النصب محمول على أن سوى هذه التي قبلها ، ولو كانت هذه الكلمة على أن هذه لم يكن للكلام وجه ولكنه لمّا قال إلا وحيا في معنى إلا أن يوحى ، وكان أو يرسل فعلا لا يجرى على الّا فاجرى على أن هذه لأنه قال الا أن يوحى أو يرسل ، لأنه لو قال إلا وحيا وإلا أن يرسل كان حسنا كان أن يرسل بمنزلة الارسال فحملوه على أن إذ لم يجز أن يقولوا أو إلا يرسل فكأنه قال إلا وحيا أو أن يرسل ، وقال الحصين بن حمام المرّي : [ طويل ] « 637 » - ولولا رجال من رزام أعزّة * وآل سبيع أو أسوأك علقما
--> ( 635 ) - الشاهد فيه نصب تستقيم على معنى إلا أن تستقيم ومعنى غمزت لينت وهذا مثل والمعنى إذا اشتد عليّ جانب قوم رمت تليينهم حتى يستقيموا . ( 636 ) - الشاهد فيه ابتداء ما بعد أو والاستدلال بذلك على جواز القطع في مثل قولك أنت قاتلي أو أفتدي منك على معنى أو أنا أفتدي والمولى هنا ابن العم ، وكان ابن عم لطرفة يعيره بسؤال الملوك ، ومدحهم فقال له هذا . ( 637 ) - الشاهد فيه نصب أسوأك باضمار أن ليعطف على ما قبله من الأسماء والمعنى لولا هؤلاء وأن أسوأك لفعلت كذا أي لولا كون هؤلاء الموصوفين أو أن أسوأك لفعلت كذا أي ومساءتك والبيت مضمن تمامه في غيره ورزام وسبيع قبيلتان .